الجمعة، 17 يوليو 2020

الهمزة

الهمزة في أول الكلمة:
- الهمزة أول الكلمة نوعان: همزة وصل، وهمزة قطع.
- همزة الوصل: تُنْطَق عند البدء بها، وتكتب ألفا فقط (ا)
- همزة القطع: تنطق في كل الأحوال، وترسم همزة على ألف أو تحتها: (إ) - (أ)
أولًا: همزة القطع والوصل في الأسماء:
- كل الأسماء همزتها همزة قطع ما عدا عشرة أسماء هي: اسم، ابن، ابنة، ابنُم، امرؤ، امرأة، است -ويدخل فيها مثنى هذه الأسماء- واثنان، واثنتان، وايمُنُ اللهِ.
ثانيًا: همزة القطع والوصل في الحروف:
- كل الحروف همزتها همزة قطع ما عدا (أل) التي للتعريف، (الرجل، الكتاب، اليمني)، فمن الخطأ كتابتها هكذا: (ألرجل، ألكتاب، أليمني). وفي نحو: يا الله، قالوا: هنا تكون همزتها همزة قطع، (يا ألله)، ويجوز أن تجعلها همزة وصل، لكن الأفصح أنها تقطع.
ثالثًا: همزة القطع والوصل في الأفعال:
تكتب همزة القطع في الأفعال في الحالات التالية:
1- الماضي الثلاثي المبدوء بالهمزة مثل: (أمر أخذ-أكل)، ومصدره (أكلا-أخذا-أمرا)، وهذه الهمزة من أصل الكلمة.
2- الماضي الرباعي (أحسنَ -أكرمَ-أعلمَ)ومصدره (إحسانًا-إكرامًا-إعلامًا) وأمره (أَحْسِنْ، أنْذِرْ، أكْرِمْ).
3- المضارع المتكلم المفرد، سواء أكان رباعيًّا أم خماسيًّا أم سداسيًّا، نحو: (أكتبُ-أنطلقُ- أستغفرُ).
وتكتب همزة الوصل في الأفعال في الحالات التالية:
- أمر الثلاثي الماضي، مثل: اِعلمْ، اِكتبْ.
- ماضي الفعل الخماسي وأمره ومصدره. مثل: اَنْتَفَعَ، اِنتفِعْ، اِنتفَـاعًا. اَطَّلعَ، اِطَّلِعْ، اِطِّلاعًا
- ماضي الفعل السداسي وأمره ومصدره. مثل: اَستغفَرَ، اِستغفِرْ، اِستغفارًا، اَستبَانَ، اِستَبِنْ، اِستِـبَانة.
-------------------------------------
القاعدة بصيغة أخرى:
*كل الأسماء همزتها همزة قطع ما عدا عشرة أسماء.
*كل الحروف همزتها همزة قطع ما عدا (ال) التي للتعريف*
* تكتب همزة القطع في الفعل المضارع والماضي الثلاثي الرباعي والأمر الرباعي.
* وتكتب همزة الوصل في الماضي الخماسي والسداسي والأمر الثلاثي والخماسي والسداسي.
* وتكتب قطعا في المصادر الثلاثية والرباعية:(أخذًا، إتقانًا)؛ وتكتب وصلًا في المصادر الخماسية والسداسية: (انطلاقًا، امتحانًا).
وصلكم الله بجنة المتقين؛ وقطع عنكم همزات الشياطين
وأسعد الله أوقاتكم في كل حين

الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

أحبك يارسول الله نوع القصيدة : فصحى للشاعر المبدع عبد العزيز جويدة



أُحبُّكَ يا رسولَ الله


نوع القصيدة : فصحى للشاعر المبدع  عبد العزيز جويدة


أنا واللهِ من قلبي
أُحبُّكَ يا رسولَ اللهْ
وليسَ الحبُّ مفروضًا
بأمرٍ جاءْ
وما حبي أكاذيبًا ،
ولا أهواءْ
أنا قد جئتُ للدنيا
غريبًا
كلُّنا غرباءْ
تتوقُ نُفوسُنا الظمأى
لنبعِ الماءْ
وكانَ الكونُ مُعتلاً
ولا أملٌ بأيِّ شِفاءْ
وكانَ الكونُ من قبلِكْ
يَهيمُ كبطَّةٍ عرجاءْ
طبيبًا جئتَ للدنيا
تُشخِّصُ بالقلوبِ الداءْ
فأنتَ البَلسَمُ الشافي
بكلِّ دواءْ
وإنْ كانتْ جميعُ الناسِ أكفاءً
فأنت هنالِكَ استثناءْ
فلا قبلَكْ ، ولا بعدَكْ ،
ولا أحدٌ يُضاهيكَ
من الأزلِ ..
إلى ما شاءْ
وأحببتُكْ
وليسَ الحبُّ مَكرُمةً
ولا مِنَّةْ
ولا خوفًا من النارِ ،
ولا طمعًا بفردوسينِ في الجنَّةْ
وليسَ لأنَّهُ فرضٌ
وليسَ لأنَّهُ سُنَّةْ
ولكني أُحبُّكَ يا رسولَ اللهْ
حبيبًا لي ،
صديقًا لي ،
قريبًا لي ،
أبي ، عمي ، أخي ، جاري
ولو بُحتُ ..
بأسراري
تُصدقُني ؟
أنا المكروبْ
وكُلِّي في الحياةِ عيوبْ
وعمري مُذْ أتيتُ ذنوبْ
وأخطائي بلا حدِّ
وزلاتي بلا عَدِّ
وإخلاصي
مَثارَ الشكِّ والنقدِ
وأُكرهُ بعضَ أحيانٍ
على الذنبِ الذي حَلَّ
أُقوِّمُ دائمًا نفسي
ولستُ أرى لها حَلا
وأحفظُ من كتابِ اللهِ
أحفظُ عَشْرَ آياتٍ
أُردِّدُها بكلِّ صلاةْ
ووقتٌ لم أجدْ عندي
رغيفَ الخبزِ واللهِ
وليسَ سِواهْ
وأطفالي تُسائلُني
تُطاردُني هنا الأفواهْ
وأحلامي هنا ماتتْ
على عيني
ككلبٍ ميِّتٍ بفلاةْ
وقوتُ اليومِ لا أجدُ
وما صارت عليَّ زكاةْ
وعيشي كلُّهُ ضِيقٌ
ومن ضيقي
أنا العبدُ الذي دومًا
يُناجي باكيًا مولاهْ
ورغمَ الخوفِ والمأساةْ
أقولُ لعلَّ آخرتي تُعوِّضُني
عن البؤسِ الذي ألقاهْ
أنا خائفْ ..
فطمئِنِّي بعفوِ اللهْ
أنا الخجلانُ من نفسي
ومن ربي
فكيفَ الآنَ أدعوهُ
وبعدَ دقيقةٍ أعصاهْ
***
أُحبُّكَ يا رسولَ اللهْ
وكانَ الحُلمُ في عمري
أحُجُّ البيتَ ، أعتمِرُ
ولكنْ حالتِ الأقدارْ ،
وبؤسُ الحالْ
ستبقى كلُّ أمنيتي
أجيئُكَ حاملاً عِشقي ومَعصيتي
وعندَ البابْ
وأنتَ تُقابلُ الأحبابْ
تُصافحُهم ، وتَحضُنُهم ،
تُقبِّلُهم بكلِّ الحبِّ والترحابْ
وتُعطيهم منَ الرحماتِ
تعطيهم بغيرِ حسابْ
تَرى دمعي على خدي
أنا العاصي
وهاهم غلَّقوا الأبوابْ
وربُّكَ دائمًا توَّابْ
فتشفعُ لي
بيومٍ كلُّنا آتيهِ مُنفردًا
بلا مالٍ ، ولا جاهٍ ، ولا أنسابْ
***
صحيحٌ ما رأيتُ النورَ من وجهِكْ
ولا يومًا سمعتُ العذبَ من صوتِكْ
ولا يومًا حملتُ السيفَ في رَكبِكْ
ولا يومًا تطايرَ من هنا غضبي
كجمرِ النارْ
ولا حاربتُ في أُحُدٍ
ولا قَتَّلتُ في بدرٍ ..
صناديدًا من الكفَّارْ
وما هاجرتُ في يومٍ ،
ولا كنتُ ..
من الأنصارْ
ولا يومًا حملتُ الزادَ والتقوى
لبابِ الغارْ
ولكنْ يا نبيَّ اللهْ
أنا واللهِ أحببتُكْ
لهيبُ الحبِّ في قلبي
كما الإعصارْ
فهل تَقبلْ ؟
حبيبي يا رسولَ اللهِ
هل تقبلْ؟
نعم جئتُ ..
هنا متأخرًا جدًّا
ولكنْ .. ليس لي حيلةْ
ولو كانَ ..
قدومُ المرءِ حينَ يشاءْ
لكنتُ رجوتُ تعجيلَهْ
وعندي دائمًا شيءٌ من الحيرةْ
فمَن سأكونْ
أمامَ الصَّحْبِ والخِيرةْ
فما كنتُ ..
أنا "أنسَ" الذي خدمَكْ
ولا "عُمرَ" الذي سندَكْ
وما كنتُ ..
"أبا بكرٍ" وقد صدَقَكْ
وما كنتُ ..
"عليًّا" عندما حَفِظَكْ
ولا "عثمانَ" حينَ نراهُ قد نصرَكْ
وما كنتُ ..
أنا "حمزةْ"
ولا عَمْرًا ، ولا "خالدْ"
وإسلامي ..
أنا قد نِلتُهُ شرفًا
من الوالِدْ
ولم أسمعْ "بلالاً" لحظةَ التكبيرْ
ولا جسمي انشوى حيًا
بصحراءٍ بكلِّ هجيرْ
وما حطَّمتُ أصنامًا
ولا قاتلْتُ في يومٍ ..
جنودَ الكفرِ والتكفيرْ
وما قُطِعَتْ يدي في الحربْ
ولم يدخلْ هنا رمحٌ
إلى صدري
يَشُقُّ القلبْ
ولم أُقدِمْ على شيءٍ ،
ولم أهربْ
ولا يومًا حَملْتُ لواءْ
ولا واجهتُ في شَممٍ
هنا الأعداءْ
ولا يومًا رفعتُ الرايَ خفَّاقةْ
أنا طفلٌ يُداري فيكَ إخفاقَهْ
ولكنْ يا رسولَ اللهْ
أنا نفسي
لحبِّكَ يا رسولَ اللهْ
وحبِّ اللهِ تَوَّاقَةْ
***
أُحبُّكَ يا رسولَ اللهْ
وليسَ الحبُّ تعبيرًا
عن التقوى أو الإيمانْ
وليسَ لأنني المسلمْ
وليسَ لأنني الولهانْ
وليسَ لأنني عبدٌ
ومأمورٌ من الرحمنْ
فحبُّكَ داخلي نوعٌ من الظمأِ ،
من الحرمانْ
أنا الماءُ ..
على شفتي
ودومًا في الهوى ظمآنْ
أحبُّكَ يا رسولَ اللهْ
أحبُّ محمدَ الإنسانْ
أحبُّ محمدَ العدلَ
طليقَ الوجهِ إذْ يعفو
أحبُّ محمدَ الصادقْ ..
إذا ما قالْ
أحبُّ محمدَ البرَّ ..
بكلِّ الناسِ
يُعطيهم بغيرِ سؤالْ
أحبُّ محمدَ الأخلاقْ
أحبُّ محمدَ الإشفاقْ
أحبُّ محمدَ الجارَ الذي يُكرِمْ
أحبُّ محمدَ الأبَّ الذي يحنو
أحبُّ محمدَ الميثاقْ
أحبُّ محمدَ الزوجَ الذي يَعدِلْ
كما الميزانْ ..
إذا قَسَّمْ
أحبُّ محمدَ الصدقَ
إذا قالَ ،
وإن أقسَمْ
أحبُّ محمدَ الواثقْ
أحبُّ محمدَ المكسورَ للخالقْ
أحبُّ محمدَ الطاهرْ
أحبُّ محمدَ الصابرْ
أحبُّ محمدَ القائدْ
أحبُّ محمدَ الزاهدْ
أحبُّ محمدَ الرحمةْ
أحبُّ محمدَ الطِيبَ الذي يَنضحْ
أحبُّ محمدَ الإنسانَ
إذْ يأسَى ، وإذْ يفرحْ
أحبُّ محمدًا في الغارِ
ينتظرُ ..
هنا جبريلْ
وغيثَ بكارةِ التنزيلْ
وأوَّلَ أحرُفٍ جاءَتْ من الترتيلْ
وتقديسًا له قد جاءَ
في القرآنِ ، والتوراةِ ، والإنجيلْ
أحبُّ محمدًا طفلاً
بصدرِ "خديجةٍ" يبكي من الخوفِ
تُدثِّرُهُ خديجتُهُ
بدمعِ الحبِّ والتدليلْ
أحبُّ محمدَ الأوابْ
و"فاطمةٌ" ترُدُّ البابْ
وتشكو لو "عليٌ" غابْ
تُطمئنُها
وألمحُ فوقَ ركبتِكَ
هنا "الحسنَ"
وذاكَ "حُسينْ"
كلؤلؤتينْ
وفي رِفقٍ حملتَهما ،
حضنتَهما ،
وقبَّلتَ ..
عيونَهما ،
وشعرَ الرأس ، والكفينْ
كأنَّ فراقَكم آتٍ
وأنتَ تراهُ في الغيبِ
كرؤيةِ عينْ
وجبريلٌ يَمُدُّ يديهِ في شغفٍ
ويَمسحُ فوقَ خديكَ
دموعَ البينْ
وأصحابُكْ ، وأحبابُكْ
قناديلٌ مُعلقةٌ
بكلِّ سماءْ
ودمعُ الناسِ حباتٌ من اللؤلؤْ
موزعةٌ على الأرجاءْ
وصوتُ الحقِّ في قلبِ المحبينَ
كترتيلٍ ، وهمسِ دعاءْ
هنا يبكي "أبو بكرٍ"
ويرتجفُ ..
هنا "عثمانْ"
"عليٌ" يدخلُ القاعةْ
ويقرأُ سورةَ الرحمنْ
وتُخضِعُ نفسَهُ الطاعةْ
مع الإيمانْ
وصوتُ "بلالْ"
يَهُزُّ جِبالْ
وصدرُ الناسِ يرتجفُ ..
من الأهوالْ
و"مكةُ" مثلُ قديسةْ
تفوحُ بحكمةٍ وجلالْ
وعبدٌ يَكسرُ الأغلالْ
وبذرةُ أُمَّةٍ زُرِعَتْ
فينبُتُ نورُها في الحالْ
ووجهُكَ يا حبيبَ اللهِ
كالبدرِ بكلِّ كمالْ
نبيٌّ يرفعُ الرأسَ
بكلِّ خشوعْ
وفي عينيهِ لؤلؤتانِ قد فاضا
أسىً ودموعْ
وفي الخلفِ ..
ألوفٌ سُجَّدٌ وركوعْ
ملائكةٌ من الرحمنِ قد جاءَتْ
تُطمئنُ قلبَكَ المفجوعْ
***
وصوتُ اللهْ
يرُجُّ الكونَ أسفلَهُ ،
ومن أعلاهْ
أنا الواحدْ
أنا الواجدْ
أنا الماجدْ
فسبحانَ الذي بِعُلاهْ
وللديانِ قد جئنا
حفاةً كلُّنا وعُراةْ
كأفراخٍ بلا ريشٍ
كطفلٍ ضائعٍ بفلاةْ
نُفتشُ عنكَ في هلعٍ
ونصرخُ : يا رسولَ اللهْ
أجِرْنا من عذابِ اليومِ
وارحمنا ..
من الهولِ الذي نلقاهْ
وأنتَ أمامَنا تقفُ
نبيَّ الرحمةِ المهداةْ
وتطلبُ منهُ أن يعفو ،
وأن يغفرْ
فهذا الوعدُ من ربي
فيا رُحماهْ
فذُدْ عنَّا
وطمئنَّا
لأن الخوفَ يقتلُنا
فها نحنُ ..
وقفنا كلُّنا نبكي
أمامَ اللهْ
أنا لا شيءَ أملكُهُ
ولا شيءٌ سيُدركُني وأُدركُهُ
سوى أملي
لعلَّ العفوَ يَشملُني
بحبِّكَ يا رسولَ اللهْ

الأربعاء، 21 أغسطس 2019

الاستاذ الدكتور .صابر عبد الدايم يونس شاعرا و ناقدا و اديبا -


أ.د. صابر عبد الدايم يونس 

*مواليد محافظة الشرقية بمصر 15 / 3 / 1948م 
*دكتوراه فى الأدب والنقد مع مرتبة الشرف الأولى من كلية اللغة العربية بالقاهرة جامعة الأزهر سنة 1981م 

وكيل كلية اللغة العربية فرع جامعة الأزهر بالزقازيق " 3 فترات" فى الأعوام 92/ 93 / 94" ثم من 2001م 
*عمل أستاذا زائرا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فى الفصل الدراسي الثاني من عام 1413ه 1993م 
*عمل أستاذا فى كلية اللغة العربية جامعة أم القرى مكة المكرمة قسم الأدب وقسم الدراسات العليا فى المدة من 1994م 2000م 

دواوينه شعرية : 
نبضات قلبين , المسافر في سنبلات الزمن , الحلم والسفر والتحوّل , المرايا وزهرة النار , العاشق والنهر , مدائن الفجر ’ العمر والريح . 

كتبه الأدبية والنقدية :
محمود حسن إسماعيل بين الأصالة والمعاصرة , الأدب الصوفي : اتجاهاته وخصائصه , فن كتابة البحث الأدبي , التجربة الإبداعية فى ضوء النقد الحديث , الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق , الأدب المقارن " دراسات فى المصطلح والظاهرة والتأثير , موسيقى الشعر العربي بين الثبات والتطور , أدب المهجر , الحديث النبوي: رؤية فنية جمالية , " شعراء وتجارب " نحو منهج تكاملي فى النقد التطبيقي , الأدب العربي المعاصر بين التقليد والتجديد .

الثلاثاء، 2 يوليو 2019

يامن لها أشدو بقلم الشاعر المبدع د/ أشرف وهدان /مصر

هذه القصيدة عمرها قرابة الربع قرن كتبتها لخطيبتي ( زوجتي وأم أبنائي) والتي ستتصدر ديواني الأول الذي تأخر كثيرًا وبصدد تجهيزه الآن ويصدر قريبًا إن شاء الله ، دعواتكم؛يامنلها أشدو بقلم /د. أشرف وهدان /مصر

يا من لها أشدو بعذبِ ترَنُّمي
وبنبضها تحيا الخلايا في دمي
يا من بها تسمو جميع مشاعري
قد ذُبْتُ فيك وصِرْتِ كل معالمي
يا مسكني يا موطني يا جنتي
في هذه الدنيا ،وخيرَ مغانمي
يا من رجَوْتُ الله فيها رحمةً
ومودَّةً ، فرجَوْتُ خيرَ الأنعُمِ
كم طال بحثي بيدَ أنِّي لم أجدْ
نفسي لغيرِكِ تستقرُّ وتنتمي
يانور عيني حين يخبو نورها
فترى بهِ أثناء ليلي المظلِمِ
يا جُنَّتي وقت الشدائدِ والبِلا
وتفاقمِ الأهوالِ أيَّ تفاقُمِ
يا سرَّ روحي في تمام غموضِها
يا لغزَ نفسي في السكوت المبهمِ
يا أُنْسَ نفسي في ظلامِ سجونها
يا صبر نفسي إذ يثور تبَرُّمي
وسكونَ نفسي بعد عُنْفِ عواصفي
وخلاصها من همِّها المتراكِمِ
يامن لها أرنو وقلبي مخلِصٌ
أملي كبيرٌ في الإلهِ المنعمِ
يا حلمَ نفسي في الضياء وفي الدُّجَى
يا من بغيرك مطلقًا لم أحلُمِ
لحمي دمي روحي وكلَّ جوارحي
شمسي المنيرة في جوانبِ عالمي
مَنْ لي بمثلك في الهدايةِ والتُّقى
مْنْ لي بطبع حيائك المتوسَّمِ؟!
مَنْ لي بمن تبغي الكفاح طريقها
مَنْ لي بروح العاقلِ المُتَفَهِّمِ؟!
مَنْ لي برِقَّةِنسمةٍ فوََاحةٍ
من لي بطيرٍ حالِمٍ مُتَرَنِّمِ؟!
قلبي إليكِ هديةً فتقَبَّلي
تلك الهديةَ من فقيرٍ مُعْدَمِ
يهفو ولمَّا يكتملْ بنيانهُ
إنْ شئتِ نُعْلِ الصَّرْحَ أو فلْتهدمي
وإليكِ تحملهُ أكفُّ تَشَوُّقي
فلتشملي قلبي بعطفكِ وارحمي
واللهِ ما كذب اللسان بماروى
واللهُ يعلمُ فيَّ ما لم تعلمي
قلمي وأوراقي وفيض مشاعري
وعميق فكري في فصيح تَكَلُّمي
مهما أجدتُ به فإن قصائدي
شيءٌ ضئيلٌ في ملاكي المُلهِمِ
لكنّها همساتُ قلبٍ نابضٍ
من بعض آمالي وفرْطِ تألُّمي
#أشرف_وهدان
د. أشرف وهدان ١٩٩٦/مارس

لسفهاء ، حيث يوضح الشاعر أن الحلم (الصبر) مطلوب، لكن الجهل (المعاملة بالمثل) ضروري أحياناً لردع الجاهل. البيت هو: "لئن كنت محتاجاً إلى ...